هل ستتولى النساء الإدارة والتحكم في مسار أمورنا

 

أو هل سيتزايد عدد النساء اللذين يصلن إلى مراكز القيادة والإدارة ؟

إن إعطاء جواب دقيق ليس بالأمر اليسير

وفي الواقع هم يديرون و يتحكمون في الكثير من أمورنا وإن كان بطريقة غير مباشرة .

لنسأل الأسئلة التالية :

كم عدد الذكور ( والإناث طبعاً ) الذين لا يحبوا أمهاتهم , ولا يسعوا لتنفيذ وتحقيق مطالبهم ؟ 

أنهم قلائل

كم عدد الرجال الذين لا ينفذوا أو يستجيبوا لمطالب أمهاتهم أو زوجاتهم أو كم عدد الرجال الذين يستطيعوا أن يصمدوا أمام إلحاح واستمرار طلبات أمهاتهم أو زوجاتهم , وتحقيقها في النهاية ؟ 

إنهم قلائل

من هو الأكثر كفاءة في إدارة أمور الأسرة ورعاية الأولاد ؟ 

غالباً هي الأم

من هو المبرمج وراثياً واجتماعياً لحماية واستمرار النوع , بالسعي غريزياً أو بالإرادة إلى بذل الكثير من أجل ذلك ؟ 

طبعاً هي الأنثى أو المرأة . نعم هناك بعض النساء استطاعوا الفكاك من بعض القوى الغريزية التي تدفعهم لممارسة دورهم في الإنجاب وتربية ورعاية الأطفال . وصاروا يستخدموا قدراتهم في أمور أخرى أكانت التركيز على أنانيتهم أو خدمة الجماعة .

من يدعي الظلم ويطالب دوماً بأكثر مما لديه , ويبذل الجهود المستمرة لتحقيق المكاسب , أو من الذي يربح ويحقق المكاسب وعلى حساب من ؟ 

طبعاً هم النساء وعلى حساب الرجال .

كم من النساء الذين تولوا القيادة ولم يحققوا النجاح ؟ 

غالباً هم قلائل .

كم يموت من الرجال في الحروب وكم يموت من النساء ؟

طبعاً الرجال . 

وهل يؤثر هذا على بقاء واستمرار النوع ؟ 

طبعاً لا . فموت الذكور أو الرجال  بنسبة عالية لا يؤثر كثيراً على بقاء واستمرار النوع . لذلك لا مانع أن يكون الذكر مقامر ويضحي بنفسه , وموت الإناث غير مناسب ويمكن أن يؤثر على استمرار النوع , لذلك الإناث أو المرأة لا تغامر وتحافظ على نفسها , وتسعى لتحاشى الحروب والصراعات القاتلة . 

 

إن الأنثى وبالتالي المرأة مجهزة لإدارة أمور الأسرة بيولوجياً عن طريق الموروثات , واجتماعياً عن طريق أمها وباقي بنات جنسها . 

المرأة هي المسؤولة , لذلك هي تسعى للقيادة والإدارة بطريق مباشر أو غير مباشر ودوافعها لذلك قوية جداً . أما الرجل فمسؤولياته مختلفة وبالتالي دوافعه مختلفة . 

فالأنثى هي التي تقوم بغالبية الوظائف التي تحافظ على استمرار النوع ( الحمل والولادة وتربية وحماية الأولاد ..) , وهي المجهزة لتأدية هذه الوظائف , ودور الذكر مكمل ومساعد .

إن البحث عن زوج مناسب يحقق دوافع المرأة في تحقق استمرار النوع هو دافع  هام وأساسي للمرأة , وهو الدافع الذي يستحوذ على أغلب تفكير وتوجهات الفتاة إلى أن تحققه . فالفتاة  تسعى وتبحث عن زوج يحقق لها دوافعها وأهدافها، وبالذات رعايتها ورعاية أطفالها، وهى غالباً تنجح في ذلك. 

والمرأة تأخذ من الجميع لتعطى أولادها وهي تظهر غالباً أنانية ، وهى فعلاً أنانية إذا لم تنجب لأنها تسعى للأخذ من الجميع وتعطى قليلاً . فأنانية المرأة أقوى من أنانية الذكر , لأنها هي التي تحمل العبء الأساسي في التوالد وتربية الصغار واستمرار النوع ، وهي مدفوعة و موجهة للجمع والاستفادة من المواد والقدرات المتاحة ، من أجل الولادة وتربية الأطفال .

وقد قيل الكثير الكثير عن المرأة الأم، وكل منا مؤمن أن الأم هي المعطى والواهب الأول لأولادها، وهى مربيتهم وصانعتهم، وهى تورثهم لغتها وعقائدها وقيمها وعاداتها وأفكارها . 

ونادرا جدا من لا يحب أمه أو لا يعتبرها المرأة الأولى فى العطاء والحنان والمسامحة والمضحية . وتبقى عواطف وانفعالات المرأة وبالذات الأم أكبر بكثير من عواطف وانفعالات الرجل .

والأنثى أكثر كفاءة من الذكر  في كثير من الأمور, بل هي الأقوى فعلياً , ونحن نجد تأكيداً لهذا عند غالبية الكائنات الحية , وهناك شواهد كثيرة على ذلك . أما لدينا نحن البشر فالوضع اختلف نتيجة حياتنا المختلفة عن باقي الحيوانات . 

وتتميز النساء عن الرجال بالمحافظة وتحاشي المجازفة , وهي متدينة أكثر من الرجل , وكذلك تتميز عن الرجل في الصبر والاستمرارية لتحقيق الدوافع الأساسية . فالسعي للجمع والتملك والتوفير من الخصائص المرأة , وهذا موروث بيولوجياً واجتماعياً .

والقلق و الإحساس بالمسؤولية من أهم خصائص المرأة التي تجعلها مختلفة عن الرجل . فدور وتأثير العواطف والتقييمات الموروثة لدى المرأة أهم من المنطق والتفكير الموضوعي . أي تأثير عمل الدماغ القديم لدى المرأة أهم من تأثير اللحاء مقارنة ً بالرجل .

والمرأة مختلفة كثيراً عن الرجل حتى أن بعضهم اعتبرهم جنسين مختلفين . 

فعملية الحمل والإنجاب التي تقوم بها المرأة تجعلها مختلفة عن الرجل في عدة خصائص جسمية ونفسية , وكذلك تنمية ورعاية الأطفال الصغار تقوم به المرأة بشكل أساسي . فهو فرض عليها أن تملك خصائص جسمية ونفسية وتصرفات مناسبة لذلك , والأمومة الفزيولوجية والنفسية والعاطفية من أهم هذه الخصائص . وكذلك التدبير والاقتصاد والصبر والتصميم والاستمرارية وعدم الاندفاع والحرص وعدم المغامرة أو الاندفاع... وكل ما يلزم للإنجاب وتنمية ورعاية الأطفال .

فهناك فروق أساسية وهامة بين الرجل والمرأة نتيجة اختلاف دور كل منهما في عملية التزاوج والإنجاب ورعاية وتربية الصغار, وهذه الفروق ناتجة عن اختلاف وضع كل منهما في عملية التزاوج والإنجاب وتربية الأطفال , وأيضاً ناتجة عن الظروف الحياتية والاجتماعية الموجودة . 

فتأمين مستلزمات تكوين واستمرار الأسرة وتنشئة الأطفال ورعايتهم تفرض على الرجل و المرأة تأثيرات وقوى مختلفة , تؤدي إلى اختلافات أساسية في خصائص كل منهما.

وهذا ما جعل تسلسل أفضليات الأمور بالنسبة للمرأة تختلف بشكل أساسي وكبير , عن تسلسل أفضليات الأمور عند الرجل , ومن هنا نشأ الاختلاف الكبير بين الرجل و المرأة . فتوظيف الموارد والقدرات المتاحة عند الرجل تختلف بشكل كبير عن توظيفها عند المرأة .

إن هذه الفروق هي التي جعلت تفكير المرأة يختلف عن تفكير الرجل لاختلاف الوظيفة والأفضليات  والدوافع , وبالتالي المعاني عند كل منهم , فآليات التفكير واحدة والقدرات واحدة , ولكن التوظيف مختلف .

صحيح أن حجم الدماغ عند الرجل أكبر, وهذا يعني قدرة تفكير لديه أوسع , ولكن القوى المحركة , والخصائص الجسمية والفكرية الموظفة لدى المرأة تكون أكبر وأفضل , فالقدرات العقلية المتاحة لها كافية لكي تتفوق على الرجل , حتى في المجالات الفكرية . ولكن في الأزمات والظروف الصعبة التي تستلزم استنفار كافة القدرات الجسمية والعقلية , يظهر تفوق قدرات الرجل العقلية والجسمية , كما في الحروب وغيرها . لأنه في تلك الأوضاع  يستنفر ويوظف كامل قدراته الجسمية والفكرية.

وقد أدى الصراع بين الذكور على الإناث ونتيجة أمور أخرى إلى حصول اختلافات أخرى بين الذكور والإناث , و إلى نمو القدرات الجسمية وزيادة قوة الذكر بشكل كبير فأصبح أقوى من الأنثى . 

لقد تفوق الذكر على الأنثى ببعض القدرات وبشكل خاص القوى الجسمية وسيطر بذلك على الإناث , أما في باقي المجالات فبقيت الأنثى هي المسؤولة

وقد نشأت فروق أخرى بين الرجل والمرأة , نتيجة الحياة الاجتماعية والعلاقات والتصرفات التي تنشأ نتيجتها , وهذه الفروق جسمية ونفسية وفكرية وثقافية , وهذه الفروق تورث اجتماعياً , وهي تختلف من مجتمع لآخر . وهي تخضع للتطور مثلما تخضع الفروق الفزيولوجية ولكن تطور الموروثات الاجتماعية أسرع بكثير من تطور الموروثات الفزيولوجية .

 

وهذا بعض ما قيل عن اختلاف الرجل عن المرأة .

فمع أن أفلاطون اعترف بعجز القوى الجسمية والروحية والعقلية للمرأة بالمقارنة مع الرجل،إلا أنه عدَّ هذه الاختلافات مجرد فروقات كمية، ومن ثم زعم أن للنساء والرجال قابليات متشابهة، وأن بمقدور المرأة أن تنهض بالمسؤوليات التي ينهض بها الرجل، وأن تسند إليها الصلاحيات نفسها التي تسند إلى الرجل.

لكن خلافاً لهذه الآراء، ذهب أرسطو إلى القول بوجود الاختلاف في قابليات المرأة والرجل والتفاوت في استعداداتهما، فما أودعه قانون الخلقة من وظائف وتكاليف في كل واحد منهما، وما فرضه عليهما من حقوق،

ينطوي في القسم الأعظم منه على اختلاف أساسي .

لقد خصص البروفسور ((ريك))، العالم النفسي الأمريكي المشهور، سنوات طويلة من عمره لدراسة شؤون المرأة والرجل والفحص في أحوالهما، وانتهى إلى نتائج على هذا الصعيد.

يقول ريك: (( إن عالم الرجل يختلف عن عالم المرأة اختلافاً كلياً. فإذا لم تستطع المرأة أن تفكر مثل الرجل، أو أن تعمل كما يعمل، فإن ذلك يعود ... إلى ما بينهما من الاختلافات الجسمية. بالإضافة إلى ذلك فإن أحاسيس هذين الموجودين لن تتشابه في أي وقت من الأوقات، ولم يحصل أن أبدى كلاهما ردود فعل متساوية إزاء الحوادث والوقائع. يعمل الرجل والمرأة على نحو مختلف تبعاً لما تمليه عليهما المقتضيات الجنسية المألوف التي ينطوي عليها كل منهما، وهما تماماً كنجمين يتحركان في مدارين مختلفين.

أجل، إن بمقدور هذين الإثنين أن يفهم أحدهما الآخر وأن يكمله، بيد أنهما لن يكونا واحداً على الإطلاق...

أما السيدة كليود ألسون فتقول:

(( يتمثل شاغلي الأكبر، بوصفي امرأة مختصة بعلم النفس، بدراسة نفسية الرجال. لقد عهد إلي قبل مدة بإنجاز دراسة حول العوامل النفسية للمرأة والرجل، فكان أن انتهيت إلى النتيجة الآتية:

إن النساء يتبعن العواطف بينما يتبع الرجال العقل. كثيراً ما يلحظ أن النساء لا يتساوين مع الرجال في الذكاء وحسب بل يتفوقن عليهم أحياناً. تكمن نقطة الضعف الوحيدة بالنسبة إلى النساء في عاطفتهن الموّاجة الشديدة. يفكر الرجال على الدوام بنحو أكثر عملية، ويمارسون القضاء بطريقة أفضل، وهم أحسن في التنظيم والتخطيط، وأكثر تفوقاً في إدارة الأمور وتوجيهها، وبالنتيجة فإن التفوق الروحي للرجال على النساء ما هو إلا أمر خططت له الطبيعة وهي التي صممته. وعليه لا تنفع جهود المرأة في مناهضة هذا التكوين الواقعي، فمهما بذلت النساء من جهود في مواجهة هذا الواقع سيبدو ذلك عقيماً.

ويقول أحدهم : ما دامت النساء أكثر حساسية من الرجال فينبغي لهن أن يدعن للحقيقة التي تفيد بأنهن بحاجة إلى إشراف الرجال على حياتهن...

يقر (( اتوكلاين  برغ )) بصحة وجود الفروقات الجسمية والنفسية واختلاف العلاقات بين المرأة والرجل،

على أساس المعطيات النفسية، ويكتب:

(( تبدي النساء رغبة أكبر بالأعمال المنزلية وبالأشياء والممارسات الذوقية، وأكثر شغفهن بالأعمال التي لا تحتاج إلى الحركة والتنقل، وهن يحببن الأعمال التي تتطلب قدراً مضاعفاً من الدقة والانتباه والحرص الشديد، كما هي الحال في الإشراف على الأطفال ورعاية العجزة والمسنين والضعاف... إن النساء بشكل عام هن أكثر عاطفة من الرجال )).

أما الدكتور (( الكسيس كارل )) فقد ذهب إلى عمق الاختلافات الخلقية بين المرأة والرجل، مضيفاً:

(( على أساس عدم العناية بهذه النقطة الأساسية والمهمة ظن أنصار حركة تحرير المرأة أن بمقدور الجنسين أن يخضعا لنمط واحد من التربية والتعليم، وأن يتبوّآ أعمالاً وصلاحيات ومسؤوليات متساوية...

إن على المرأة أن تسعى لبسط مواهبها الطبيعية في اتجاه طبيعتها وتكوينها الخاص من دون تقليد أعمى للرجال. إن مسؤولية النساء في طريق تكامل البشرية أكبر كثيراً من مسؤولية الرجال، ومن ثم فعليهن أن لا يستخففن بهذا التكليف ويتخلين عنه ))...

لقد خصص البروفسور ((ريك))، العالم النفسي الأمريكي المشهور، سنوات طويلة من عمره لدراسة شؤون المرأة والرجل والفحص في أحوالهما، وانتهى إلى نتائج على هذا الصعيد. يقول ريك: ((إن عالم الرجل يختلف عن عالم المرأة اختلافاً كلياً. فإذا لم تستطع المرأة أن تفكر مثل الرجل، أو أن تعمل كما يعمل، فإن ذلك يعود ... إلى ما بينهما من الاختلافات الجسمية. بالإضافة إلى ذلك فإن أحاسيس هذين الموجودين لن تتشابه في أي وقت من الأوقات، ولم يحصل أن أبدى كلاهما ردود فعل متساوية إزاء الحوادث والوقائع.

يعمل الرجل والمرأة على نحو مختلف تبعاً لما تمليه عليهما المقتضيات الجنسية المألوف التي ينطوي عليها كل منهما، وهما تماماً كنجمين يتحركان في مدارين مختلفين. أجل، إن بمقدور هذين الإثنين أن يفهم أحدهما الآخر وأن يكمله، بيد أنهما لن يكونا واحداً على الإطلاق. لهذا السبب يستطيع الرجل والمرأة أن يعيشا معاً، وأن يعشق أحدهما الآخر، وفي الوقت نفسه لا يتعب أحدهما من صفات الآخر وأخلاقه ولا يملها ولا يضجر منها)).

أما السيدة كليود ألسون فتقول: ((يتمثل شاغلي الأكبر، بوصفي امرأة مختصة بعلم النفس، بدراسة نفسية الرجال. لقد عهد إلي قبل مدة بإنجاز دراسة حول العوامل النفسية للمرأة والرجل، فكان أن انتهيت إلى النتيجة الآتية:

إن النساء يتبعن العواطف بينما يتبع الرجال العقل. كثيراً ما يلحظ أن النساء لا يتساوين مع الرجال في الذكاء وحسب بل يتفوقن عليهم أحياناً. تكمن نقطة الضعف الوحيدة بالنسبة إلى النساء في عاطفتهن الموّاجة الشديدة.

يفكر الرجال على الدوام بنحو أكثر عملية، ويمارسون القضاء بطريقة أفضل، وهم أحسن في التنظيم والتخطيط، وأكثر تفوقاً في إدارة الأمور وتوجيهها، وبالنتيجة فإن التفوق الروحي للرجال على النساء ما هو إلا أمر خططت له الطبيعة وهي التي صممته. وعليه لا تنفع جهود المرأة في مناهضة هذا التكوين الواقعي، فمهما بذلت النساء من جهود في مواجهة هذا الواقع سيبدو ذلك عقيماً. ما دامت النساء أكثر حساسية من الرجال فينبغي لهن أن يدعن للحقيقة التي تفيد بأنهن بحاجة إلى إشراف الرجال على حياتهن ... إن الأعمال التي تتطلب تفكيراً متواصلاً تبعث على كسل المرأة وتعبها)).

 

لقد كانت غالبية قدرات المرأة مستنزفة في أمور الحمل وتربية ورعاية أطفالها , والآن استطاعت المرأة التحرر بشكل كبير من الكثير من هذه الأمور نتيجة التقدم المادي و الحضاري الذي تحقق , وبهذا أصبح لديها القدرة على الإلتفات لإلى أمور أخرى تهمها .أي أن انخفاض المسؤوليات عن الإنجاب وتربية ورعاية الأولاد وإدارة باقي أمور الأسرة , وفر للمرأة فائض من القدرات لتوجيهها في أمور أخرى .

يتصاعد نفوذ وقوة المرأة بشكل مكثف في السنوات الأخيرة , والمستقبل سيشهد منافسة حادة بين الرجل والمرأة . فالنساء يملكن قدرات وقوى متعددة. وسيأتي يوماً وتحكم فيه النساء العالم . و منذ القدم وجدت المرأة القوية ولكن قدراتها وقوتها كانت موجه لهدفها الأول والأساسي استمرار وحماية النوع.

وهذه بعض النساء التي تؤكد ذلك :

انجيلا ميركل. والصينية وو يي 

رئيسة مجلس النواب الأميركية نانسي بيلوسي. وزيرة المال الفرنسية كريستين لاغارد.

الآسيويتان أخريان هما هو شينغ، رئيسة مجلس إدارة مجموعة تيماسك السنغافورية العامة للاستثمارات، ورئيسة حزب المؤتمر في الهند سونيا غاندي،.

والمديرة العامة للمنظمة العالمية للصحة مارغريت شان , ورئيسة جامعة هارفرد درو فوست .

ومن الشرق الأوسط الشيخة موزة المسند «السيدة الاولى» في قطر في المرتبة ’ والشخية لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في الإمارات العربية المتحدة في المرتبة .

 

إن الأمور طبعاً ليست بهذه البساطة . فليست كل النساء تملكن خصائص واحدة وخاصة بهم , وكذلك ليس لكل الرجال خصائص واحدة خاصة بهم . فيمكن للكثير من النساء أن يملكن بعض خصائص الرجال , ويمكن العكس أن يملك الرجال بعض خصائص النساء . 

وهذا يكون أما  نتيجة الوراثة البيولوجية فقوانين الوراثة تسمح بذلك , فالصفات الوراثية الموجودة على كافة الكروموسومات ما عدى الموجودة على الكروموسومات الجنسية  X  - Y يمكن أن تنتقل من الرجل إلى المرأة أو العكس , بالإضافة إلى أن الرجل يحمل الخصائص الأنثى لأنه يملك الكروموسوم X  الخاص بالأنثى , ولكن يكف أو توقف تثيراته , ونتيجة الأوضاع والظروف المادية والاجتماعية . ومعنى هذا أنه يمكن لبعض الذكور أو الرجال أن يملكوا الكثير من خصائص الأنثى ( أو المرأة ) العاطفية والانفعالية والقيمية .. , وهناك الكثير من الأمثلة الموجودة أن كان في عالم الكائنات الحية أو لدينا نحن البشر .

- إن الكروموسومات هي التي تحدد الجنس، ومن بين 46 كروموسومات يوجد كروموسومان أثنان يحددان الجنس . ويعرف هذان الكروموسومان عند الذكر بالرمز "XY" وعند الأنثى " XX" ( ويعود السبب في هذه التسمية إلى شبه الكروموسومات بهذه الأحرف اللاتينية ) . يحمل كروموسوم "Y" جينات الذكر ويحمل كروموسوم "X" جينات الأنثى، ويبدأ تكون الإنسان باتحاد أحد هذين الكروموسومين مع الآخر . وتنقسم الخلية إلى خليتين متشابهتين في الأنثى عند وضع البويضة، وتحمل كلتا الخليتين كروموسوم X، بينما ينتج عند الانقسام الخلوي لدى الذكر نوعان من الحوينات، نوع يحمل كروموسوم X ونوع يحمل كروموسوم Y فإن التقى كروموسوم X الذي تحمله الأنثى مع حوين يحمل كروموسوم X كان الوليد بنتاً، وإذا التقى حويناً يحمل كروموسوم Y كان الوليد ذكراً -

أو بكون نتيجة الأوضاع والظروف المادية أو الاجتماعية والثقافية  , وتأثير الحياة الاجتماعية والثقافية بالنسبة لنا ظاهر بشكل جلي . فعالم الاجتماعي والثقافي ( أو الموروث الاجتماعي ) كان يختلف عن عالم الرجل بشكل كبير , والوضع أخذ في تناقص هذا الاختلاف منذ مدة . وكان هذا نتيجة الاتجاه نحو تساوي الأوضاع والظروف لكليهما . والملاحظ أنه بالنسبة لنا نحن البشر أن تأثيرات الموروث الاجتماعي أهم وأوسع من الموروث البيولوجي . 

فكما ذكرنا : دافع البحث عن زوج مناسب يستغرق غالبية دوافع وتوجهات الفتاة , وبعد أن تجده تتغير دوافعها وتوجهاتها نحو أمور الإنجاب وتربية أولادها ورعاية أسرتها .

 

إن تقسيم الأدوار بين الأنثى والذكر، أمر منتشر في عالم الحيوان . وهذا التقسيم يسمح  للنوع أفضلية كبيرة للعناية بالصغار وإعطائهم حظا أفضل للعيش . غير أن توزيع الأدوار ليس له شكل واحد مرتبط بالجنس بالذات ، وإنما يجري اعتماد التقسيم نتيجة الظروف والأوضاع الموجودة , مثال على ذلك : الطيور الدجاج والبط وغيرهم  التي لا تطعم صغارها , ليست الأمهات بحاجة لمساعدة الذكور لذلك لا تسعد الذكور الإناث , ولكن الطيور التي تطعم صغارها مثل العصافير وغيرها الإناث بحاجة لمساعدة الذكور لذلك تتعاون الإناث مع الذكور  في تنشئة الصغار. 

ونشوء العائلة أو القطيع كشكل من أشكال التعاون بين الذكور والإناث  هو نتيجة للتلاؤم والتكيف مع  الأوضاع والظروف الموجودة , وتهدف جميعها إلى تحقيق النجاح  في الصراع من اجل البقاء والاستمرار . 

أن الانتقال من مجتمع قديم، حيث كانت الأمهات لا يتركن بيوتهن، ويقومون على خدمة أطفالهم وأزواجهم وبيتهم ،إلى مجتمع حديث يعمل فيه كلا الطرفين وبالتالي تظهر فيه الحاجة إلى المساواة بين ادوار الجنسين.

 وان توزيع الأدوار حسب الحاجة هو أمر طبيعي . وهذا ما يحدث لدينا نحن البشر مشاركة وتعاون بين الذكور والإناث .