سيطرة الرجال على النساء أسبابه وعوامله ونتائجه ومستقبله

 

لنلق نظرة إلى وضع الذكر والأنثى لدى الكائنات الحية . 

إن وجود الذكر والتزاوج مع الأنثى ليس ضرورياً للتوالد وتكاثر النوع كما يظن في بادئ الأمر ، فالوظيفة الأساسية أهم من ذلك بكثير , لأنه يمكن لكائن حي  واحد إنجاب وتربية الذرية , ونجد أمثلة على ذلك لدى الكائنات التي تتكاثر دون تزاوج  . 

فالمهمة الأساسية من وجود الذكر والأنثى هي مزج وتوزيع الجينات الوراثية مع الاحتفاظ بأكبر كمية من الجينات المختلفة موجودة ضمن النوع منتشرة بين أفراده ، وبشكل يحقق هدفين معاً . 

فيتم اللعب أو التعامل بأكبر كمية من الخيارات المتاحة (وهي الجينات) بالخلط العشوائي المستمر ( نصف من الذكر ونصف من الأنثى ) . 

ثم نشرها وتوزيعها في أكبر عدد من أفراد النوع . وفي نفس الوقت يتم المحافظة على كافة هذه الجينات وخصائصها , حتى الجينات الطافرة والتي تكون غير خطرة ، وذلك بنسخها بدقة . وهي تبقى موزعة بشكل عشوائي ومختلف على كافة أفراد النوع , لأن كمية هذه الطفرات تتراكم وتصبح كبيرة جداً ولا يمكن أن يحملها فرد واحد , وهذا هام جداً  لبقاء وتطور النوع  في ظروف وأوضاع متغيرة باستمرار .

ونحن نلاحظ أن مسؤولية بقاء واستمرار النوع لدى الكائنات الحية البدائية وحتى مرحلة الأسماك , موزعة بين الذكر والأنثى , فالأنثى تطرح البيوض ويلقحها الذكر , وغالباً كانت تترك هذه البيوض  للظروف , وأحياناً ترعاها الأنثى أو يرعاها الذكر , وكانت بعض أنواع الحشرات مثل النحل والنمل قد تطورت فيها الإناث وصارت هي المسيطرة والقائدة , ودور الذكر محدود بتلقيح الأنثى أو الملكة . 

ثم لدى الزواحف كانت الإناث قي بعض الأنواع ترعى بيوضها وأحياناً صغارها . ولدى الطيور كانت أحياناً الإناث لوحدها ترعى بيوضها وصغاره , وأحياناً يتشارك الذكر والأنثى في رعاية البيوض والصغار . وكان تلقيح البيوض يكون وهو داخل الأنثى .

أما لدى الثدييات فتطور الوضع وصارت البيوض تلقح وتنمو داخل الأنثى وتلدها عندما تنضج , وكانت ترضعها وترعاها لتكبر وتصبح قادرة على العيش بمفردها , وظهرت الأنثى الأم ( بشكله الصريح والمختلف عن الأم لدى الزواحف ) , والتي تميزت عن الذكر بعدة أمور , وظل دور الذكر الأساسي التزاوج مع الأنثى , وإن كان الذكر في بعض الأنواع يتعاون مع الأنثى في تربية ورعاية الصغار . وأصبحت الأنثى هي المسؤول الأساسي عن استمرار النوع .

 

أما الوضع بالنسبة لنا نحن البشر ونتيجة الحياة الاجتماعية والثقافية التي نعيشها , فقد حدثت  فروق واضحة بين الرجال والنساء أهمها :

الرجال كانوا هم المغامرين والذين يتنافسون  ويتقاتلون من أجل الفوز بالتزاوج مع النساء , وهم من يسعى للقتال وللحروب . بعكس النساء اللاتي كن يتحاشين الصراع والحروب والمجابهة المباشرة , و يستخدمن المناورة والتحايل وطرق كثيرة في صراعاتهن وتنافسهن , وتعاملهن مع الرجال , واستطعن غالباً توجيه قدرات الرجال بطرق وأساليب كثيرة .  وكنّ أحياناً يستخدمن القتال والعنف مع بعضهن . وهن غالباً محافظات غريزياً واجتماعياً  و يخشين المجازفة , وغالباً ما يمانعن التجديد ( طبعاً ليس في مجال عرض مفاتنهن وميزاتهن كنساء ) , وهن غالباً أكثر تديناً من الرجال . وهن أكثر مثابرة  وأكثر تحملا ً للمعاناة  والأوضاع والظروف الصعبة .

ونحن نلاحظ أن الفروق الكبيرة بين النساء والرجال تظهر عندما تصبح المرأة أم . وتأثير الدافع الغريزي للأمومة والإنجاب وتربية الصغار هو لدى النساء أقوى بكثير منه لدى الرجال .      

 

أسباب سيطرة وهيمنة الرجال على النساء له الكثير من التفسيرات 

ما ذكره آنجلز من أن أول تعبير عن المجتمع الطبقي كان في امتلاك الذكور لأدوات الإنتاج . كما أن بعض التفسيرات تقول أن سيطرة الذكور على الإناث تمت عندما أدرك الذكور أنهم جزء من عملية الحمل . فالكثير من التفسيرات القديمة ترجع الأمر إلى أن المرأة تحمل بنفسها دون حاجة للرجل ولم يكن العقل البشري قد وصل إلى التطور الذي يقوده إلى الربط البسيط بين الممارسة الجنسية والحمل . وقد ذكر الكثير من الأسباب التي أدت لسيطرت الرجال على النساء .

بشكل عام إننا نجد أن من يسيطر على الأمور ويتحكم في الآخرين ويسيطر عليهم هو من يملك القوة . وهي ثلاث أشكال : 

القوة الجسمية والمادية .

القوة الاقتصادية الممتلكات والمال ووسائل الإنتاج . 

القوة الفكرية أو العقائدية أو الدينية . 

فكل من يملك أحد هذه القوى أو بعضها , أكان من الرجال أو النساء ويستخدمها , يمكن أن يسيطر ويتحكم بالآخرين .

أما أهم العوامل التي أدت لسيطرة الرجال على النساء فهي :

1 - تنافس وصراع الرجال على التزاوج مع النساء , وهذا كان نتيجة التكيف الأفضل مع الظروف التي تسمح باستمرار النوع , فالرجال الأقوى والذين يملكون القدرات الأنسب ( وأهمها الرغبة الجنسية القوية ) في تحقيق إنجاب ذريّة ونقل خصائصها الوراثية المناسبة للأوضاع والظروف الموجودة لذريتها , وهم من كانوا يحددوا منحى التطور . 

فتطور ونمو قدرات تنافس وصراع الرجال على التزاوج مع النساء , سمح  للرجال الذين يملكون القدرات الأنسب بسيطرتهم على الموارد والممتلكات بالإضافة لتملكهم النساء , فنتيجة هذا التنافس والصراع أدت لنمو قوة وقدرات الرجال واستطاعوا السيطرة على الموارد والممتلكات والتحكم بها , وكانت النساء من ضمن هذه الممتلكات . 

فقد سيطر الرجال  في المجالات التي تحتاج إلى عنف وقتال ومجازفة أي في الصراعات الدامية والحروب , وهذا أدى إلى سيطرتهم على غالبية الموارد والممتلكات . وهم كانوا يسبون النساء و يتداولونهم . 

فالملاحظ أن المجتمعات التي تعتمد الصراع والحروب والغزو في معيشتهم , هم من سيطروا على النساء بشكل كبير وهم من استعبدوا الرجال والنساء . 

بعكس المجتمعات التي تعتمد الزراعة وجني الثمار وتربية الحيوانات في تأمين معيشتها , فقد بقيت المرأة فيها لها مكانتها وغالباً لم تستعبد أو تظلم , وكانت الأعراف والتشريعات في تلك المجتمعات غالباً تنصف المرأة إن لم تعطها ميزات على الرجل .

2 - مسؤولية المرأة عن الإنجاب وتربية ورعاية صغارها . والعقبات التي تواجه المرأة في سعيها للتملك . ففي نظام هرمية السلطة في الحكم يصعب على المرأة أن تكون رئيسة إذا لم تتخلى عن مسؤوليتها الأساسية في الحمل والإنجاب ورعاية وتربية أولادها , وهذا كان من أهم العوامل التي أدت إلى سيطرة الرجل على مراكز القيادة والحكم والتشريع وسن القوانين , وكان القلم بيدهم , وهذا من أهم العوامل التي أدت إلى سيطرتهم وظلمهم للنساء . وكان المفكرين والفلاسفة والمصلحين والمشرعين  دوماً من الرجال .  وهذا ما أدى إلى خسارة المرأة كثير من حقوقها .

 

كلنا يعلم أن سيطرة الذكور على مقاليد القرار في الدولة وفي مؤسسات المجتمع المدني على حد سواء ، شكلت آلية حاسمة لاستمرار سيطرتهم على المراكز الجديدة الشاغرة أو القديمة المتداولة فقط بينهم ، وأن هذا هو العامل الأساس الذي يقف وراء ضحالة تمثيل المرأة في الحياة العامة ومؤسسات الدولة المختلفة. وعلى ذلك يبدو الحديث عن عدم توفر الكفاءات النسائية القادرة على القيادة والتوجيه هو أكثر الأقوال خطأ وبعداً عن الحقيقة والواقع .

وحتى عند غياب ميزات منصوص عليها في القانون ، تمثل الأعراف والديانات عوائق بنفس القوة بوجه مساواة النساء. وهكذا ليس للنساء، في جميع بلدان أفريقيا والهند وأندونيسيا والشرق الأوسط، نفس حقوق الرجال في ما يخص الإرث وملكية الممتلكات والأرض . وُتقدر نسبة ما تملكه النساء من أراض بالعالم ب 01%. وحتى عندما تملك النساء أملاكا أو أرضا، لا يملكن حق الاستعمال والتسيير. وقد قامت بلدان كثيرة بإصلاحات زراعية بهدف إنصاف اجتماعي أكبر لكن ذلك جرى دوما حسب القوانين العرفية المضرة بالفلاحات , وهذا ما جعل تلك الإصلاحات تزيد صعوبة حصول النساء على الأرض , و لم تتمكن النساء من الحصول على أراض وبقيت بالغالب جماعية , رغم أنهن يقمن بزراعتها . 

تعود مكانة النساء الدونية هذه في مضمار الملكية إلى كون القوانين أو التقاليد تعين بغالب الأحيان الرجل رئيسا للأسرة وتمنحه السلطة على المجموع . ما زالت غالبية نساء العالم محرومات من نفس حقوق الرجل في مجال الإفادة من الملكية ، والإرث ، وحقوق التصويت أو الحماية الاجتماعية. 

تحقق تقدم كبير في القرن الماضي لكن ثمة بلدان عديدة ذات قوانين محافظة وممانعة للتطور. لم تكسب بعد النساء حق التصويت ببلدان مثل المملكة السعودية والكويت وعمان والإمارات العربية. وقد حصل الرجال على حق التصويت قبل النساء في جميع البلدان ( ما خلا الدانمرك حيث حصل عليه الجنسان معا منذ 1915). وفي سويسرا انصرمت 120 سنة بين حصول كل من الرجال والنساء عليه. وفي فرنسا جرى إقصاء النساء من الاقتراع العام لعام 1948 ولم يفزن بهذا الحق سوى سنة 1944 أي بعد 96 سنة .

 

الملاحظ أن الموروث الاجتماعي والثقافي الذي يؤثر على تصرفات النساء غالباً أقوى من الموروث البيولوجي . فعن طريق التربية والعلاقات الاجتماعية والثقافية تتحدد غالبية تصرفات النساء , وهذا نلاحظه عند دراسة وضع النساء لدى جماعات مختلفة الثقافة والعلاقات الاجتماعية , فنرى الكثير من أوضاع النساء المختلفة , وفي بعضها تكون النساء هي المسيطرة . ويفيد علما السلالات البشرية و الأتنروبولوجيا أن الأدوار التي يضطلع بها الرجال والنساء في مختلف المجتمعات لا تنتج عن اعتبار هشاشة أو قوة مفترضتين لدى المرأة أو الرجل بل هي تعبر عن بناء اجتماعي .

هل النساء أكثر هشاشة وبحاجة إلى حماية من رجال أقوياء ؟

 إن كان لدى النساء بوجه عام قوة عضلية اقل من قوة الرجال، فمن المفيد التذكير بكون النساء قدّمن وما زلن يقدمن بعدد كبير من البلدان جهودا بدنية كبيرة لإنجاز مهام شاقة جدا. منها مثلا في فرنسا القرن 19 جر القوارب النهرية بالحبال بدلا عن الدواب، وأشغال الحفر والبناء في بلدان أوربا الشرقية القديمة أو الصين اليوم، وأشغال جلب الماء والحطب المرهقة التي غالبا ما تجبر نساء أفريقيا على حمل أثقال قد تتجاوز 20 ك غ.

ويعتقد البعض أن أصل التمييز ضد المرأة نابع من القوة الجسدية للرجل وهو اعتقاد في مجمله غير دقيق ، فطبيعة الرجال الجسدية ليست أقوى من طبيعة النساء , فالنساء أقدر على تحمل الألم ، والنساء بالعموم أطول عمرا من الرجال والنساء لديهن مقاومة للأمراض تفوق مقدرة الرجال , فالكثير من النساء أقوى من معظم الرجال . 

 

في أي المجالات سيطر الرجال على النساء وكانت سيطرتهم كبيرة ومؤثرة  ؟ ويا ترى هل فعلاً سيطر الرجال على النساء ؟

كانت سيطرتهم غالباً ضمن مجالات معينة , وإن كانت مؤثرة ومعيقة , فقد كان الرجال غالباً هم القادة وعلى النساء أن تعمل تحت هذه القيادة وتحقيق هدفهم الأساسي ( هدف النساء ) وهو الإنجاب وتربية ورعاية أولادهم , بالإضافة لتأمين اللذة الجنسية لهم . 

في الواقع ليس صعباً على غالبية النساء التعامل مع سيطرة الرجال وتحقيق دوافعهن وأهدافهن الأساسية الذاتية , فهن استطعن إبداع وسائل وخيارات كثيرة ومتنوعة تمكنهن من إقناع الرجال اللذين يتعاملون معهن أكانوا أزواجهن أم أولادهن أو غيرهم . 

" تباه أحد الرجال أمام محبوبته : لدي ثلاث عمارات , ويخت , و5 سيارات , وعدة متاجر , ورصيد في البنك , ماذا لديك ؟  

ابتسمت وقالت أنت يا حبيبي "   

ولكن كان الصعب عليهم هو التعامل مع الأعراف والتشريعات والقوانين المعتمدة في مجتمعهم , والتي هي مكرسة لتحقيق سيطرة الرجال عليهم وظلمهم . فقوانين الزواج والطلاق , وقوانين التوريث , وأنظمة العمل والأجور . . . المعتمدة في مجتمعهم والتي تقيدهم وتظلمهم لا يستطعن تغييرها بسهولة . ومعركتهن الآن من أجل تغييرها وتعديلها , ولقد حققن النساء في بعض المجتمعات والدول تغيير وتعديل غالبية القوانين والتشريعات التي تظلمهم . 

دور وتأثير غريزة التزاوج والدافع الجنسي  وتأثيره على العلاقات بين الرجل و المرأة .  

إن وظيفة ودور المكافأة والعقاب ( وكذلك اللذة والألم )  في توجيه تصرفات الكائن الحي هامة جداً , وبالنسبة لصراع وتنافس الذكور ( أو الرجال ) على التزاوج مع الإناث كانت اللذة الجنسية هي مكافأة التزاوج , وكان القتال أو الصراع بين الذكور هو بمثابة معاقبة الذكور لبعضها من أجل الفوز بالتزاوج مع الإناث . وهذا ما أدى إلى توجيه التطور ليكون الذكور الأقوى والأصح هم الذين ينشرون ذريتهم .

وبالنسبة للإناث ( أو النساء ) كانت اللذة الجنسية غالباً قوية كمكافأة بالإضافة إلى دافع غريزة الأمومة , وذلك من أجل أن يتفوقوا على معاناة الحمل وآلام الولادة ومعاناة تربية ورعاية أولادهم , فهذا كانا بمثابة عقاب . فيجب أن تكون المكافأة أكبر من العقوبة . 

ويجب الإشارة إلى أهمية فهم العلاقة الجنسية بين الرجل و المرأة ، ونرى في هذا السياق أن التركيز على العلاقة الجنسية دائما عند الحديث عن هذه العلاقة ( بالنسبة للرجال ) هو من قبيل اقصار المرأة عن دورها كطرف في العملية الجنسية ، ونلاحظ ذلك في الكثير من الكتب والصحف والمجلات ، فالحديث عن المرأة يستجر الحديث مباشرة عن العلاقة الجنسية ، وإن كانت العلاقة الجنسية هي تعبير عن طبيعة الترابط بين الرجل و المرأة  

فإن الخلل في هذه العلاقة هو خلل في التعبير عن هذا الترابط في هذه العلاقة وهو خلل في القوة والسيطرة على القوة في العلاقة .

الرد على سيطرة الرجال  

ومع كل هذا  بقيت غالبية النساء تملك الخيارات والقدرات التي بواسطتها تستطيع التعامل مع سيطرة وظلم الرجال وذلك عن طريق  توظيف واستغلال الرغبة الجنسية للرجال , وتقنين الجنس . 

لقد سعت النساء إلى توظيف الرغبة الجنسية القوية عند الرجال لتحقيق التكيف الأفضل مع الظروف من أجل الإنجاب وتربية ورعاية أولادها , وذلك عن طريق التحكم في تصرفات الرجال وتوجيهها بما يناسب ذلك . وكذلك استخدمن الكثير من الخيارات التي تمكنهم من التعامل مع سيطرت الرجال .

أما الوضع الآن فقدرات النساء على التملك والتحكم أكبر وأوسع من قدرات الرجال , فبعد أن أصبحن شبه متساوين مع الرجال من ناحية الحصول على المال والمراكز الاجتماعية المتقدمة , أضيف هذا للقدرات التي أبدعنها لمجابهة سيطرة الرجال وظلمهم , وهذا ما جعل مجموع أو محصلة قدرات النساء أكبر من قدرات الرجال .

هل استفدن النساء أم خسرن نتيجة الثورة الجنسية ؟

كان لفصل الجنس عن الإنجاب  من أهم عوامل التي أدت للثورة الجنسية .

كانت النساء كما ذكرنا قد قننت تقديم الجنس لأسباب كثيرة أهمها أنه يترتب عليه الحمل والولادة , صحيح أن بعض النساء كانت تبيع الجنس ولكن هذا لم يؤثر على سعي الرجال للنساء ورغبتهم بهم , ولم ينخفض طلب الرجال للجنس و المرأة الجميلة ، فقد كانت المرأة الجميلة دوماً لها تقييم عال.

والملاحظ أن الثورة الجنسية قد أثرت بشكل كبير على تقنين النساء للجنس . حيث كانت غالبية النساء لا تطلب الجنس وتنتظر سعي الرجل إليها . فصارت هي تطلب الجنس الذي ترغب به أو تبادل به و أحياناً هي التي تشتري الجنس , صحيح أنه قديما كانت بعض النساء تطلب وتشتري الجنس , ولكنهن  قلائل وهن من  يملكن المال والمكانة . 

إننا نرى عدم تقنين الجنس له أبعاد كثيرة , ويؤثر على العلاقة بين الرجال والنساء , وهذا يؤدي لخسران النساء خيار هام وأساسي كن يستخدمنه في التعامل مع  سيطرة الرجال .

 

وفي النهاية إن الأمور طبعاً ليست بهذه البساطة . فليست كل النساء تملكن خصائص واحدة وخاصة بهم , وكذلك ليس لكل الرجال خصائص واحدة خاصة بهم . فيمكن للكثير من النساء أن يملكن بعض خصائص الرجال , ويمكن العكس أن يملك الرجال بعض خصائص النساء . 

ماذا يريد الرجل من المرأة ؟

الحب واللذة الجنسية  وإنجاب الأولاد

ماذا تريد المرأة من الرجل ؟

تحقيق دافع الأمومة والإنجاب وتأمين رعايتها ورعاية أولادها , والحب واللذة الجنسية

وهناك دوماً تعاون ومشاركة بينهم , و المرأة هي أم للرجل , والرجل هو ابن المرأة , وهي ابنته , وهي زوجته وشريكته في الحياة . والتنافس أو حتى الصراع بينهم هو من أجل التقدم نحو الأفضل لكليهما .