بقلم غادة العشا

 

الأخذ والعطاء 

 

أنت تعيش ضمن أسرة ...... ضمن جماعة ...... ضمن مجتمع ........

ضمن أفراد ،    لك معهم علاقات : 

تبادل منفعة ..... تبادل خبرات .... تبادل مواد .... تبادل علاقات ....

تأخذ أشياء ، وتعطي أشياء .

هكذا هي الحياة أخذ وعطاء .

ليس لك أن تأخذ دوما ً ، وكذلك لا تستطيع أن يكون عطاؤك مستمرا ً 

دون مقابل .

وكما هي علاقتك مع الآخرين ، فكذلك جعل ربنا تعالى علاقتك معه هكذا 

أخذ وعطاء ،الطاعة والعبادة مقابل الجنة ، وما تعمل من خير فسوف تعطى 

مقابلا ً له ، وما تعمل من سوء فسوف تحاسب عليه .

ولكن ربنا الأكرم عطاؤه كبير ، فجعل الحسنة بعشر أمثالها , والسيئة بمثلها .

أخذ منك الحسنة وردها بعشر أمثالها ، وأخذ منك السيئة وردها بواحدة فقط .

يقول الله تعالى :

 ( مَن جاءَ بالحسَنةِ فلهُ عَشْرُ أمثالِها وََمَن جاءَ بالسّيئةِ فلا يُجزى إلا مثلها 

وَهُمْ لا يُظلمونَ  ) .       الأنعام  : 160 . 

هكذا هو الله الأكرم ، الذي يحبنا ويريدنا أن نحبه 

  يقول تعالى : 

( يا أيّها الذين آمنوا مَن يَرتدّ مِنكم ْعَن دينهِ فسوفَ يأتي الله ُ بقوم ٍ يُحبُهُمْ

ويحبّونَهُ أذلة ٍ على المؤمنينَ أعزّة ٍعلى الكافرينَ )   .

            المائدة : 54

 يريدنا الله تعالى أن نحافظ على ديننا ، وأن نعبده ، وأن نحبه وسوف يكرمنا 

ويعطينا مقابل هذا الحب ، فعطاؤه كبير ، ولا يقف عند حد . 

ولأنه يحبنا جميعا ً ، أمرنا بالعلاقات الطيبة مع بعضنا ، وبالتعاون والإحسان 

إلى الآخرين ، وبكل ما يحقق الخير لهم ، وأن نعرف حقوقهم ، فهذا مهم جدا ً 

في تطبيقنا لأوامر الله تعالى .

فإذا كنت مصليا ً وصائما ً ، وأكلت مال أحد ، فسوف تحاسب عليه ، والله تعالى 

لا يغفر لك ذلك ، فهذه إساءة للآخرين يجب أن تحاسب عليها .

لذلك يجب أن تعرف مالك وما عليك ، أن تعرف حقوقك وواجباتك .

وإذا كان عطاؤك للآخرين في مجال الخير أكبر من أخذك ، فذلك لا يضيع عند 

الله تعالى ، وسوف تثاب عليه .

يقول تعالى :

( فمَن يَعْملْ مِثقالَ ذرّة ٍ خيرا ً يَرَه ُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثقال َ ذرّة ٍ شَرا ً يَرَه ُ ) .

                      الزلزلة : 7 ، 8 .

أنت تأخذ هذه سعادة ، ولكن السعادة الأكبر عندما تعطي .

والحمد لله رب العالمين .

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .