بقلم غادة العشا

 

نعم نحبه 

 

إننا نحبه ....... يدخل علينا  ببركته ، وخفة ظله ، وحلاوة أيامه..........

إنه رمضان  ........

نعم نحبه ، فهو الشهر المبارك الذي يسعدنا نحن المسلمون كافة ، رغم أننا نصوم 

 

ونمتنع فيه عن الطعام والشراب بأوقات ٍ معينة ، ولكننا نسعد بقدومه ونتهيأ لاستقباله 

ونمضي أيامه بمتعة وتفاؤل ، حيث نتقرب فيه إلى الله عز وجل بالإكثار من العبادات ،  

والاستغفار ، وتلاوة القرآن الكريم  ، وأعمال الخير ، والبر .....

 فهو شهر كريم ومبارك والأجر فيه مضاعف  ، ونتمنى أن لا تنتهي أيامه ،

 فهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن . 

قال الله تعالى :

( شهرُ رَمضانَ الذي أنزلَ فيهِ القرآنُ هدى ً للناس ِ ، وبيّنات ٍ منَ الهدى والفرقان ِ 

فمنْ شهدَ مِنكمُ الشّهرَ فليصمهُ ، ومنْ كانَ مريضا ً أو على سَفر ٍ فعدّة ٌ منْ أيام ٍ 

أخرَ ) .         البقرة :  183 . 

 

وفي الأحاديث الشريفة جاء عن فضل الصيام وعن شهر رمضان مايلي :

عن أبي سعيدٍ الخدري ّ رضي الله عنه قال : 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( ما مِنْ عَبْدٍ يصومُ يوما ً في سبيل الله ِ إلا باعدَ الله ُ بذلكَ اليوم ِ وجهَهُ عن النّار 

سبعينَ خريفا ً ) . 

              متفق عليه .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : 

( مَنْ صامَ رمضانَ إيمانا ً واحتسابا ً ، غفرَ له ما تقدّمَ مِنْ ذنبهِ ) . 

              متفق عليه .

وعنه أيضا ً ، أن ّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( إذا جاءَ رمضانُ ، فُتحتْ أبوابُ الجنةِ ، وغُلّقت أبوابُ النّار ، وصفدتِ 

الشياطينُ ) . 

          متفق عليه .

وهو شهر العطاء والجود والكرم ، وفيه نكثر من البر  وفعل المعروف ،

والصدقات .         

 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : 

( كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم  أجودَ الناس ، وكان أجودَ ما يكونُ 

في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ ، وكان جبريلُ يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ منْ رمضانَ

فيدارسُهُ القرآنَ ، فلرسولُ الله ِ صلى اللهُ عليه وسلم ، حينَ يلقاهُ جبريلُ أجودُ 

بالخير منَ الريح المرسلة ِ) . 

                               متفق عليه .

 

وهو شهر تكثر فيه العبادات وخصوصاً في العشر الأواخر منه .

عن عائشة رضي الله عنها قالت : 

( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ، إذا دخل العشرُ أحيا الليل ، وأيقظ أهله 

وشدَّ المئزر ) .

                 متفق عليه 

وعنها أيضا ً : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يعتكف العشر الأواخر من 

رمضان حتى توفاه الله تعالى ، ثم اعتكف أزواجُهُ من بعده . 

               متفق عليه .

وفي هذا العشر ليلة القدر .

روى أبو هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( من قام ليلة القدر إيمانا ً واحتسابا ً غفر له ما تقدم من ذنبه ) . 

 

ونحن نكثر من الدعاء في هذا الشهر الفضيل ، لأن للصائم دعوة لا ترد ، 

 

ففي الحديث الشريف الذي هو عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

 

( ثلاثة لا ترَدّ دعوتهُمْ : الإمامُ العادلُ ، والصّائمُ حتى يُفطرَ ، ودعوة ُ المظلوم ِ يرفعُها 

الله ُ فوقَ الغمام ِ وتفتحُ لها أبوابُ السّماء ِ ويقول الرّبّ تبارك وتعالى : وعزتي لأنصرنك 

ولو بعدَ حين ٍ ) .

          رواه أحمد والترمذي وابن ماجة .   

 

وأما عن السحور والإفطار في رمضان ، فقد جاء  في كتاب رياض الصالحين ، باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخشى طلوع الفجر ،   الأحاديث التالية :

 

عن أنس ٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( تسحّروا ، فإنّ في السّحور ِ بَركة ) .

          متفق عليه .

وعن زيد بن ثابت ، رضي الله عنه قال : تسَحّرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ثمّ قمنا إلى الصّلاة ِ . قيلَ : كمْ كانَ بينهما ؟  قالَ : قدْرُ خمسينَ آية ) .

                متفق عليه .

وعن ابن عمرَ رضيَ الله ُ عنهما ، قال : كان لرسول الله ، ِصلى الله ُ عليه وسلم مؤذنان ِ :

بلال ، وابنُ أمّ مَكتوم ٍ . فقالَ رسولُ الله ِ ، صلى الله ُ عليه وسلم : 

( إنّ بلالا ً يُؤذنُ بِليل ٍ ، فكلوا واشربوا حتى يُؤذنَ ابنُ مَكتوم ٍ )   قال ولم يكنْ بينهما إلا 

أنْ يَنزلَ هذا ويَرقى هذا .

            متفق عليه .

إذا ً يسن تأخير السحور وتقريبه من الفجر ما لم يخشى طلوعه .

 

ومن باب فضل تعجيل الفطر وما يُفطرُ عليه ، من الأحاديث  ما يلي :

 

عن سهل بن سَعْد ٍ ، رضيَ الله ُ عنهُ ، أنّ  رسولَ الله ِ ، صلى الله ُ عليه وسلم ، قال :

( لا يَزا ل ُ النّاس ُ بخير ٍ ما عَجّلوا الفِطرَ ) . 

          متفق عليه .

عن سلمانَ بن عامر ٍ الضبيّ الصّحابيّ ، رضيَ اللهُ عنه ، عن النبيّ صلى الله ُ عليه 

وسلم قال َ :

( إذا أفطر َ أحدُكمْ ، فليُفطرْ على تمر ٍ ، فإن لم يجدْ ، فليُفطرْ على ماء ٍ فإنّه ُ طهور ) .

         رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

 

ومن باب فضل من فطّر صائما ً الحديث التالي :

 

عن زيد بن خالد ٍ الجُهنيّ ، رضيَ الله ُ عنه ُ، عن ِ النبيّ  صلى الله ُ عليه ِ وسلم ،

قالَ :

( مَنْ فطّرَ صائما ً ، كانَ له ُ مِثلُ أجره ِ ، غيرَ أنّه ُ لا يَنقصُ مِنْ أجر ِ الصّائم ِ شيءٌ ) .

       رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

 

   يسن الغسل من الحدث الأكبر ليلا ً ، ليكون على طهارة من أول صومه .

 يسن الإكثار من تلاوة القرآن ومدارسته .

 التوسعة على العيال ، والإحسان إلى الأرحام والجيران .

وبصورة عامة يسن فيه الإكثار من أعمال الخير ، والصدقات لأن أجر العمل فيه مضاعف .

 

ما يكره للصائم :

فاحش القول ، فينبغي للصائم أن يصون لسانه عن الكذب ، والغيبة ، والنميمة .........

لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال :  

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) . 

 

وعنه أيضا ً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إذا كان يومُ صوم ِ أحدِكمْ ، فلا يَرفثْ ولا يَصخَبْ ، فإنْ سابّهُ أحَد ، أو قاتلهُ ، فليقلْ : 

إني صائم ) . 

           متفق عليه .

 

من الحالات التي لاتفطر الصائم : 

 

إذا أكل أو شرب ناسيا ً كما جاء في الحديث الشريف :

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( إذا نسيَ أحدُكمْ ، فأكلَ ، أو شربَ ، فليتمّ صومَهُ ، فإنّما أطعَمَهُ الله ُوسقاهُ ) . 

          متفق عليه . 

القطرة في العين .

الحقنة العضلية ، والوريدية .

 

أما القيء متعمدا ً فهو يفسد الصيام .

 

وأخيرا ً نقول  اللهمّ أعنا على الصيام ، والقيام ، وغض البصر ، وحفظ اللسان .

 والحمد لله رب العالمين .

والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين .

والسلام عليكم ورحمة الله  تعالى وبركاته .