بقلم غادة العشا

احجز مقعدا ً 

 

احجز لك  مقعدا ً لهذه المسابقة ، واستعد لتربح ....... ..........

لو قيل لك ذلك ماذا تفعل ؟ 

سوف تشحذ الهمم ، وتعمل جهدك بكل الطرق لتربح في  المسابقة ،

وربما تسهر الليل لتفوز بالمراتب العالية ........ فأنت تأخذ معلومة 

من هنا ، وأخرى من هناك ، وتسأل وتطلع وتستغل كل وسيلة فيها 

فائدة لك لتدعم ربحك ......... وربما تربح وربما تخسر .........

وربما يحالفك الحظ وربما يخذلك .

هذا هو حالك في الدنيا ومع الناس ...............

لكن كيف يكون حالك مع رب العالمين ؟ 

هنا لا مكان لكلمة الحظ عند الله تعالى ، فلكل مجتهد نصيب ، 

وعلى قدر جهدك تعطى .

 

يقول الله تعالى :

( فمن يَعملْ مِثقال َ ذرّة ٍ خيرا ً يَرَهُ ، ومن يَعملْ مِثقالَ ذرّة ٍ شرا ً يَرَهُ ) . 

                                     سورة الزلزلة ( 7 و 8 ) . 

 

أدخلك سبحانه وتعالى في مسابقة العبادة وقال لك اعمل . 

يقول الله تعالى :

( وَ قل ِ اعْمَلوا فسَيَرَى اللهُ عَمَلكم وَ رَسولهُ وَ المؤمِنونَ وَ سَترَدّونَ  

  إلى عالِم ِ الغَيب ِ والشهادَة ِ فيُنبِّئكم بما كنتمْ تعْمَلونَ ) . 

                                     سورة التوبة ( 105  ) . 

 

كل عمل هو في سبيل الله سوف تجزى عليه 

كل عبادة مهما كانت صغيرة فأنت مجزى عليها 

 ( ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) تدقق من رياض الصالحين 

وفتح لك باب التنافس مع الآخرين ، فليس الجميع بنفس المرتبة 

 ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) تدقق من القرآن 

والجنة لها مراتب ودرجات على قدر جهد العبد وعبادته لربه 

تعالى ، فكلما كان جهدك وعبادتك أكبر كنت الأحب والأقرب 

لرب العالمين ، ولك الأجر والثواب الأكبر .

وكل عمل تقوم به في سبيل الله وفيه خدمة للآخرين ويرضي 

رب العالمين ، في حقيقته يكون خدمة لك ولصالحك ، فأنت من 

تربح لأنك ستثاب عليه .

وعن باب الخسارة ........ هل يكون خسارة في المسابقة التي 

وضعها رب العالمين ؟ 

نعم يكون هناك خسارة ........ خسارة لهؤلاء الذين ابتعدوا 

عن الطريق الذي وضعه الله تعالى .

استهتروا ولم يعطوا قيمة للعبادات ولشروط الربح مع ربهم 

فهؤلاء يقول عنهم الله تعالى بأنهم ظلموا أنفسهم 

وانتبهوا لعبارة ظلموا أنفسهم ........ لأنهم هم الخاسرون ،

 نعم هم الخاسرون أنفسهم وليس أحد غيرهم . 

  يقول الله تعالى :

( هلْ يَنظرونَ إلا أن تأتيَهُمُ الملائكة ُ أو يَأتيَ أمرُ رَبِّكَ كذلكَ

فعَلَ الذينَ مِن قبلهمْ وما ظلمَهُمُ اللهُ ولكن كانوا أنفسَهُمْ يَظلمونَ ،

فأصابَهُمْ سَيّئاتُ ما عمِلوا وَ حاقَ بهم ما كانوا بهِ يَسْتهزئونَ ) .

                                    سورة النحل ( 33 و 34 ) . 

 ( ذلكَ بما قدّمَتْ يَداكَ وَأنّ اللهَ ليْسَ بظلام ٍ للعَبيد ِ ) . 

                                    سورة الحج ( 10 ) .

( مَنْ عَمِلَ صالِحا ً فلنفسِهِ وَمَنْ أساءَ فعَليها وَما ربّكَ بظلام ٍ 

     للعَبيد ِ) .

                                  سورة فصلت ( 46 ) . 

 

( وَلا تزرُ وازرَة ٌ وزرَ أخرى ) .

                            سورة الزمر ( 7 ) .

 

يقول الله تعالى : 

( وَ وضِعَ الكِتابُ فترى المُجْرمينَ مُشفقينَ مِمّا فيهِ وَيَقولونَ 

يا وَيلتنا مَال ِ هذا الكتاب ِ لا يُغادِرُ صَغيرَة ً وَلا كبيرَة ً إلا 

أحْصاها وَوَجَدوا ما عَمِلوا حاضِرا ً وَلا يَظلِمُ رَبُكَ أحَدا ً ) .

                               سورة الكهف ( 49 ) .

  ووضع الكتاب : أي صحف الأعمال في أيدي أصحابها .

 

 

وأخيرا ً أقول ربي اجعلنا ممن يفوزون بالجنة يوم الحساب .

 

( يَوْمَ لا يَنفعُ مَالٌ ولا بَنونَ ، إلا مَنْ أتى اللهَ بقلب ٍ سَليم ٍ ) . 

                              سورة الشعراء ( 88 و 89 ) .

 

   والحمد لله رب العالمين .

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

إلى يوم الدين .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .