تعريف الخبرة

الخبرة هي المهارة في أداء الأعمال العملية أو الفكرية بجودة عالية وبسرعة وسهولة دون بزل مجهود كبير.
واكتساب الخبرة يتم نتيجة تعلّم الدماغ المهارة في تنفيذ الأعمال المطلوبة , بشكل يمكّنه من القيام بهذه الأعمال دون تدخل الوعي بشكل مفصل , فهو يقوم عندها بالإشراف ومراقبة التنفيذ والتدخل عند الضرورة أو عندما تكون المهارات المكتسبة غير كافية أو غير ملائمة , فيطلب المعلومات والمشورة من الذاكرة اللحاء .

اِقرأ المزيد: كيف تكتسب الخبرة

 لقد سعى العقل البشري لفهم أسس وبدايات وجوده , و وجود هذا الكون , وسعى لفهم معنى وغايات هذا الوجود .

هذا في الواقع ما يقوم به الإنسان عندما يتفلسف . فهدف الفلسفة السعي لمعرفة المسائل جوهرية في حياة الإنسان , ومنها الموت والحياة و الواقع , و المعاني , و الحقيقة . فالأساطير والأديان والعقائد هم فلسفة .

لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها ( وما زالت ) تبحث عن اصل الوجود ، والصانع ، والمادة التي اوجد منها ، أو بالاحرى العناصر الأساسية التي تكون منها . والتفكير في الكون و موجوداته وعناصر تكوينة , والبحث في ذات الإنسان :

ما الحقيقة؟

كيف أَو لِماذا نميّز بين ما هو صحيح أَو خاطئ ؟

كَيفَ نفكّر ونقيم ونقرر؟

ما هي الأشياء التي يُمْكِنُ أَنْ تُوْصَفَ بأنها حقيقية؟

ما الحكمة؟

هل المعرفة ممكنة؟

كَيفَ نعرف ما نعرف؟

هل هناك اختلاف بين ما هو عمل صحيح وما هو عمل خاطئ أخلاقياً ( بين القيم ، أو بين التنظيمات )؟ وإذا كان الأمر كذلك ، ما ذلك الإختلاف؟

أَيّ الأعمال صحيحة ، وأَيّها خاطئ؟

هَلْ هناك قِيَمِ عامة مطلقة ؟

كيف يَجِب أَنْ نعيش؟

ما طبيعةالأشياءِ؟

هَلْ بَعْض الأشياءِ توجد بشكل مستقل عن فهمنا؟

ما طبيعة الفضاء والوقت؟

ما طبيعة الفكرِ والمعتقدات؟

ما هو الشيء جميل؟

هل الجمال حقيقية موجودة ؟

كيف تختلف أشياء جميلة عن القبيحة؟

ما الفن؟

متى يتفلسف الإنسان

إنه يتفلسف عندما يفكر ويتساءل : "وماذا بعد ذلك ؟ " . " ماذا كان قبل ذلك ؟" . " كيف يحدث هذا ؟ " . " ما هي بدايات وأسس الوجود ؟ " . " لماذا أنا موجود ؟ " . " لماذا يفشل أحياناً وينجح أحياناً أخرى ؟ " . . .

أنه يتفلسف عندما تكون معارفه غير كافية , أو غير مفهومة بشكل مرضي له .

إنها غريزة السعي للمعرفة الصحيحة اليقينية , فهو أدرك أهميتها وضرورتها لحياته وتحقيق أهدافه وغاياته . أنه يريد أن يتعلم , أنه يريد معرفة الأسباب , لماذا حدث ذلك , وكيف حدث . يريد معرفة النتائج لما يحدث الآن , ولما حدث سابقاً .

والإنسان ليس هو الكائن الوحيد الذي يفكر ويسعى للمعرفة , فكذلك الثدييات والرأسيات تفكر وتسعى لمعرفة الأسباب والنتائج . وتتعلم وبشكل خاصةً في صغرها , وهي تفكر , وإن كان بدون لغة , وتسعى للمعرفة .

عندما يصل المفكر إلى الأجوبة التي يقتنع بها , عندها يعتمدها , ويتوقف تساؤله وينتهي تفلسفه , وكل مفكر أو فيلسوف عندما يصل إلى أجوبة تساؤلاته , عندها يعتمدها ويبني يقينه , وينتهي تفلسفه .

فبمجرد أن يؤمن الإنسان بصحة فكرة ما أو معلومة ما تصبح يقين لهذا الإنسان يمثل المرجع التي يبني عليها قرارته و تصرفاته وعلاقاته و كل ما يتعلق من بعيد أو قريب بهذا اليقين . وهذا بغض النظر عن الصحة الوقعية لتلك الأفكار والمعلومات .

فالمؤمن بأفكار معينة أوبعقيدة معينة أو دين معين وصل لليقين , وهو ليس بحاجة كي يتفلسف لأنه يملك الأجوبة أو الأفكار والمعارف التي ترضيه ويقتنع بها . فهو عين وحدد الأسس والمنطلقات وكذلك حدد الأهداف والغايات والنهايات . فهو يتبع أفكار وتعاليم فلسفته الذي توصل إليه واعتمدها كيقين .

واليقين إحساس ذاتي يمكن أن ينتقل بين الأفراد بإنتقال الأفكار , صحيحة كانت أم زائفة , و يظل يقينا للفرد . ومن المتوقع أن يحاول نقله لباقي الأفراد , بنقل الفكرة التي يعتبرها يقين لهؤلاء الأفراد لتتحول تباعا ليقين لديهم , وإما أن يؤمنوا بها بدون نقاش , أو يقيموها حسب مراجعهم ومعلوماتهم ويعتمدوها أو يرفضوها .

و الواقع الآن هو أن غالبيتنا يعلمها المجتمع ويبني لها يقينها , فهي تعتمد الأفكار والمبادئ الموجودة , وهي لا تفكر بالبحث عن أفكار أو مبادئ أخرى , فالحياة الا جتماعية تستدعي , وأيضاً تفرض على الأفراد المحافظة والامتثال والتقيد بالأفكار والمبادئ والتصرفات التي يعتمدها مجتمعهم , وتقاوم كل الأفكار والتصرفات الجديدة لأنها تهدد توازن واستقرار المجتمع . فالتفلسف يقاوم اجتماعياً , وهناك وقائع كثيرة تؤكد ذلك " لا تتفلسف " , " هلق مو وقت الفلسفة ". . . .

والتفلسف يمكن أن يوجد في كل مجال الأفكار أو العقائد أو الفنون وحتى في مجال العلوم . ففي كل مجال لم يتم التوصل فيه إلى يقين التام يمكن التفلسف فيه .

اِقرأ المزيد: متى يتفلسف الإنسان .. كَيفَ نعرف ما نعرف؟

الأحلام تلك الظاهرة التي شغلت كافة البشر . لقد أعطى الإنسان منذ قديم الزمان أهمية قصوى لهذه الظاهرة , وقد كان الإنسان البدائي غالباً لا يميز بين الوعي أثناء الصحو والوعي أثناء الحلم , لذلك كثيراً ما اختاطت أحداث الواقع من أحداث الحلم , وعندما نشأت الأديان فسر كل منها هذه الظاهرة .

ولم تستثنى أي جماعة بشرية من محاولتها فهم هذه الظاهرة , وقد كتبت ألاف الكتب عن الأحلام وكانت جميعها لا ترتكز على أي

أسس علمية , بل على الخيال والتكهن والتوقع .

 

لقد كتبت مئات الكتب عن الأحلام ودورها وأسبابها , وجرت بحوث كثير عنها وهذا بعضها :

في بدء القرن العشرين ظهرت آراء فرويد ومؤلفاته التي غيرت كل المفاهيم السابقة للأحلام حيث وصف وظيفة الأحلام بأنها عملية عقلية سايكولوجية تصدر من منطقة اللاوعي في العقل - التي افترضها - للتعبير عن رغبات مكبوتة ، بطريقة التداعي الحر. لقد ظن فرويد أنه كشف سر الأحلام , ولكن ظهر لاحقاً أن ظاهرة الأحلام لا تزال بحاجة إلى دراسة وبحث ليتم فهم أسسها وأصولها البيولوجية العصبية .

وجاء بعد فرويد "كارل يونغ" و"ألفرد إدلر" وغيرهما من الذين عارضوا أفكاره وبخاصة تلك التي تتعلق بالرغبات الجنسية المكبوتة , وعدوا وظيفة الأحلام وظيفة نفسية تكيفية تهدف إلى إيجاد تكيف للفرد مع واقعه الحياتي وإلى حل مشاكله.. إلخ .

وقال الدكتور كلاوديو باسيتي : "لا تزال كيفية نشأة الأحلام , والهدف الذي تنشأ من أجلة , أسئلة مفتوحة بلا إجابة "

اِقرأ المزيد: قراءة في الاحلام .. محاولة لفهم الأسس العصبية